السيد محمد صادق الروحاني

34

منهاج الفقاهة

قال : بل الظاهر اتفاقهم على إرادة هذا المعنى في عناوين أبواب المعاملات { 1 } حتى الإجارة وشبهها التي ليست هي في الأصل اسما لأحد طرفي العقد . أقول : أما البيع بمعنى الايجاب المتعقب للقبول فالظاهر أنه ليس مقابلا للأول وإنما هو فرد انصرف إليه اللفظ في مقام قيام القرينة على إرادة الايجاب المثمر إذ لا ثمرة في الايجاب المجرد فقول المخبر بعت إنما أراد الايجاب المقيد ، فالقيد مستفاد من الخارج لا أن البيع مستعمل في الايجاب المتعقب للقبول ، وكذلك لفظ النقل { 2 } وإلا بدال والتمليك وشبهها مع أنه لم يقل أحد بأن تعقب القبول له دخل في معناها . نعم تحقق القبول شرط للانتقال في الخارج لا في نظر الناقل إذ التأثير لا ينفك عن الأثر فالبيع وما يساويه معنى من قبيل الايجاب والوجوب لا الكسر والانكسار كما تخيله بعض فتأمل . ومنه يظهر ضعف أخذ القيد المذكور في معنى البيع المصطلح فضلا عن أن يجعل أحد معانيها .

--> ( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار .